. . . . . . . . . .
شرح
أقول : يلاحظ على ما ذكره هو أنّ قاعدة الميسور قاعدة عقلائية والشارع أمضاها ، والملاك في جريانها صدق الميسور على المعسور ، وعندئذ لا فرق بين مجعولات الشارع ومجعولات الوصي .
نعم أفاد السيد الحكيم في بيان عدم جريانها في غير مجعولات الشارع ، ما يلي :
فقال : أمّا الطلب الصادر من غير الشارع فلا يمكن فيه الكشف المذكور ( تعدد المطلوب ) . ووجوب العمل بالوصية وإن كان شرعيا ، لكنّه يتوقّف على صدق الوصية على البعض ، فإذا فرض انتفاؤه - لانتفاء القيد - انتفى صدق الميسور ، ضرورة أنّه لا يصدق مع انتفاء الوصية . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ ما هو الملاك في جريان القاعدة في مجعولات الشارع هو نفسه في جريانها في مجعولات غيره ، وهو صدق الميسور على المعسور ، كصدق الصلاة على من لا يقدر على الصلاة قائما ، وقد تقدّم في كلام الفاضل الاصفهاني من أنّ الوصية تنحل إلى أمرين : الحجّ ، وصرف القدر المخصوص في الحجّ . فإذا تعذر الثاني ، يتعين الأوّل ، لإمكان تحصيل أحد المطلوبين دون الآخر .
نعم ربّما يتصوّر باختصاص قاعدة « الميسور » بشيء ذي أجزاء ، قد تعذّر بعض أجزائه ، كالصلاة ، والمقام ليس كذلك .
يلاحظ عليه : أنّ المناط وجود الميسور والمعسور ، سواء كانا مركّبين ، أو كانا أمرين بينهما صلة كما في العام من الحج ، وإتيانه بالعدد المعيّن .
نعم الأولى الاستدلال بما ورد في المكاتبتين :
الأولى : ما رواه الشيخ عن محمد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزيار
هامش
( 1 ) . المستمسك : 11 / 91 .