. . . . . . . . . .
شرح
أقول : صحيح إنّ بين الأمرين عموما من وجه ، لكن خصوصية المورد تلحقه بمجمع العنوانين : كونه ثقة غير خائن ، لأنّ سعد بن سعد ، الفقيه الجليل لا يعتمد إلّا على من يثق بدينه .
2 . يظهر ممّا رواه الكليني بسنده عنه ، أنّ الرجل كان ممارسا للحديث قال :
قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام ، جعلت فداك انّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام وكانت التقية شديدة ، فكتموا كتبهم ، فلم ترو عنهم ، فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا ؟ فقال عليه السّلام : « حدّثوا بها فإنّها حق » . « 1 »
ولعلّ هذا المقدار كاف في الاعتماد عليه . هذا كلّه حول السند .
أمّا الثاني : أعني : الدلالة وما هو مضمون الحديث ففيها وجوه من الاحتمال :
الوجوه التي حملت عليها الرواية
وقد حملت الرواية على محامل : 1 . ما حملها عليه الشيخ وتبعه صاحب الحدائق والنراقي - كما مرّ - من أنّ مصب السؤال : مجرد الإيصاء بالقول المحتمل لأن يراد منه حجة واحدة أو اثنتان أو عشر ، فيجب الحج عنه حتى يفنى ثلثه . وأضاف في « الحدائق » : ولأنّ يقين البراءة من تنفيذ الوصية لا يحصل إلّا بذلك ، وهذا هو الأنسب بقول السائل - في الرواية - : « مبهما » وحينئذ فلا معنى لقولهم : فإن لم يعلم منه إرادة التكرار اقتصر على المرّة ، بل الأظهر أن يقال : فإنهامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 17 ، باب رواية الكتب والحديث ، الحديث 15 .