. . . . . . . . . .
شرح
عنه مبهما ؟ فقال : « يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شيء » . « 1 »
والظاهر انّ « الحسين » محرّف الحسن ، والمراد هو « محمد بن الحسن بن أبي خالد شنبولة » وعلى هذا فالرواية واحدة نقلت بأسانيد ثلاثة تنتهي إلى شخص واحد وهو محمد بن الحسن الأشعري ، كما أنّ المتن الوارد في الثالثة قرينة على أنّ المراد من قوله : « ما دام له مال . . . » في الخبرين الأوّلين هو ثلث التركة لا كلّها ، فيرفع الإبهام عن الأوّلين بالثالث .
أقول : يقع الكلام في موردين :
الأوّل : في سند الحديث .
الثاني : في دلالته .
أمّا الأوّل : فالسند خصوصا ما رواه باسناده عن القاسم بن موسى ، لا غبار عليه ، سوى أنّ الراوي عن الإمام - أعني : محمد بن الحسن الأشعري - لم يوثّق في كتب الرجال ، ويمكن استفادة وثاقته من أمرين :
1 . كونه وصيا لسعد بن سعد ، والراوي لكتابه - حسب ما في فهرست الشيخ كما مرّ - قال الوحيد قدّس سرّه : يظهر من غير واحد من الأخبار كونه وصي سعد ابن سعد ، وهو دليل الاعتماد ، وحسن الحال ، وظاهر العدالة .
وفي « معجم رجال الحديث » : إنّ الوصاية لا تكشف عن العدالة ولا تدلّ على الاعتماد والوثوق به بما هو راو ، وإنّما يدلّ على الوثوق بأمانته وعدم خيانته ، وبين الأمرين عموم من وجه ، فالرجل مجهول الحال . « 2 »
هامش
( 1 ) . التهذيب : 5 / 452 برقم 1420 ؛ ولاحظ في الوقوف على هذه الروايات أيضا الوسائل : 8 ، الباب 4 من أبواب النيابة ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . معجم رجال الحديث : 16 / 216 .