. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : لو أوصى بالحجّ المندوب وعيّن الكمية ، فيكون ما عيّنه متّبعا بلا إشكال .
الثاني : إذا أوصى ولم يعيّن الكمية ، فهل يكفي الواحد أو لا ؟ فيه قولان ، ذهب المحقّق والشهيد إلى كفاية الواحد ، وذهب الشيخ إلى التكرار ما دام الثلث باقيا مستندا إلى روايات .
قال المحقّق : من أوصى أن يحجّ عنه ولم يعين المرّات ، فإن لم يعلم منه إرادة التكرار ، اقتصر على المرة ، وإن علم إرادة التكرار ، حجّ عنه حتّى يستوفي الثلث من تركته . « 1 »
قال الشهيد : ولو أطلق الموصي الحجّ ، حمل على الندب إذا لم يعلم الوجوب ، ولا يجب التكرار إلّا أن يعلم منه ذلك فيحجّ عنه بثلث ماله « 2 » ، وعليه تحمل رواية ابن أبي خالد . « 3 »
والظاهر من الشيخ في « النهاية » و « التهذيب » وتبعه البحراني في حدائقه « 4 » والنراقي في مستنده « 5 » وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا ووافيا . من دون إشارة إلى التفصيل الموجود في كلام المحقّق والشهيد .
قال في « النهاية » : ومن أوصى أن يحجّ عنه ، ولم يذكر كم مرّة ولا بكم من
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 234 .
( 2 ) . ولا يخفى أنّ العلم بإرادة التكرار على قسمين : تارة يعلم أنّه أراد التكرار فقط دون تحديده بحدّ ، وأخرى يعلم أنّه أراد التكرار مع تحديده بحدّ ولكن لا يعلم الحدّ ، وعبارة العلمين تنطبق على الصورة الأولى دون الثانية .
( 3 ) . الدروس : 1 / 326 ، الدرس 85 .
( 4 ) . الحدائق : 14 / 299 .
( 5 ) . المستند : 11 / 143 .