. . . . . . . . . .
شرح
وزيارتك ، فربّما حججت عن أبيك ، وربّما حججت عن أبي ، وربّما حججت عن الرّجل من إخواني ، وربّما حججت عن نفسي ، فكيف أصنع ؟ فقال : « تمتع » ، فقلت : إنّي مقيم بمكّة منذ عشر سنين ، فقال : « تمتّع » . « 1 »
2 . روى الكليني بسند صحيح عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يحجّ فيجعل حجّته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ، قال : فقلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : « لا ، هي له ولصاحبه ، وله أجر سوى ذلك بما وصل » ، قلت : وهو ميّت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : « نعم ، حتّى يكون مسخوطا عليه فيغفر له ، أو يكون مضيّقا عليه فيوسّع عليه » . « 2 »
والحديث يعمّ الحيّ والميت . أمّا الحي فلقوله : « وهو عنه غائب ببلد آخر » ، وأمّا الميت فقوله : « وهو ميت » . والحديث ظاهر في النيابة عن الحجّ المندوب .
3 . صحيحة محمد بن عيسى اليقطيني قال : بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السّلام رزم « 3 » ثياب وغلمانا وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد وحجّة ليونس بن عبد الرحمن ، وأمرنا أن نحجّ عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا . « 4 »
والرواية صريحة في النيابة عن الحيّ في الحجّ المندوب .
وأمّا الأمر الثاني ، أعني : النيابة عن الميت في الحجّ الواجب ، فقد عقد صاحب الوسائل بابا باسم « من مات ولم يحجّ حجة الإسلام وكان مستطيعا
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 8 / 137 ، الباب 25 من أبواب النيابة في الحجّ ، الحديث 5 .
( 3 ) . جمع الرزمة وهي ما جمع وشدّ من الثياب .
( 4 ) . الوسائل : 8 / 147 ، الباب 34 من أبواب النيابة ، الحديث 1 .