. . . . . . . . . .
شرح
عقلائي لتحصيل النائب ليقوم بالعمل عنه وليس له موضوعيّة .
هذا وبذلك يعلم حال ما استدلّ الأعاظم به على عدم الإجزاء ، فإنّ حاصل كلامهم يرجع إلى أمور ثلاثة :
1 . ظهور النصوص في الاستنابة والتجهيز بالمال ، كما في كلام النراقي وصاحب الجواهر والخوئي قدّس سرّهم .
2 . كون العمل مستندا إليه وهو فرع الإذن ، كما في كلام الفاضل الهندي .
3 . كون الأصل عدم الإجزاء حتى يدلّ دليل على خلافه .
أقول : أمّا الأوّل فإنّه وإن ورد الأمر بالتجهيز ، لكن ليس له موضوعية ، بل هو طريق عقلائي لتحصيل النائب حتى يقوم بالعمل عن جانبه لغاية إفراغ ذمّته ، إذ قلّما يتّفق أن يتبرّع أحد عن أحد إلّا إذا كان هناك وشيجة رحم أو صلة صداقة ، فليس للتجهيز دور إلّا الطريقية لإفراغ الذمة .
وأمّا الثاني فهو فرع اعتبار شرطية التجهيز وموضوعيته ، وقد عرفت أنّ المتبادر هو الطريقية وروح النيابة قائم بنية النائب ، وهي موجودة في كلا المقامين ، من دون خصوصية للتسبيب ، بل تكفي نيّة النائب عند إتيان العمل وإلّا يلزم عدم الإجزاء في الميت ، إذ ليس هناك استناد بالتسبيب والقول بالتفريق بين الميت والحي كما ترى .
وبذلك يعلم ضعف التمسك بالأصل بعد فهم العرف الطريقية من الدليل .
الفرع السادس : التبرّع عن الحي في الحج المندوب .
ذهب العلّامة إلى المنع حيث قال : لا يجوز الحج والعمرة عن حيّ إلّا بإذنه ، فرضا كان الحج أو تطوّعا ، لأنّها عبادة تدخلها النيابة ، فلم تجز عن البالغ العاقل