تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
يصحّ الحجّ المندوب عنه ؟ يلاحظ عليه : أنّ الجواز مقتضى إطلاق النصوص « 1 » ، سواء كان المنوب عنه قادرا على المباشرة أم لا . أضف إلى ذلك : أنّه لم يدلّ دليل على كلّ مورد لا تصحّ فيه المباشرة ( الحج المندوب لمن عليه الحج الواجب ) لا تصحّ فيه النيابة والتسبيب ، ولذا تصحّ النيابة عن الحائض مع أنّها غير قادرة على المباشرة ، نظير الميّت تصحّ النيابة عنه ولا تعقل المباشرة فيه . « 2 » الفرع التاسع : التبرّع للحجّ المندوب عمّن عليه الحج الواجب المتمكّن من أدائه ، فقد استشكل فيه المصنّف أيضا ، لما عرفت في الفرع السابق ، والظاهر ضعف الإشكال . والأنسب ذكره بعد السادس ، لأنّهما شقّان لمقسم واحد ، فالإتيان بالحجّ المندوب عن الميت تبرّعا تارة تكون ذمّته فارغة وهو الفرع السادس ، وأخرى مشغولة وهو التاسع . ثمّ إنّ عبارة المتن في الفرع التاسع هي بالصورة التالية : « بل التبرّع عنه حينئذ أيضا لا يخلو عن إشكال ( في الحج الواجب ) » . والظاهر أنّ ما بين الهلالين راجع إلى المسألة التالية ، وما ذكره في المسألة التالية أعني : « وإن كان الأقوى فيه الصحة » هو من تتمّات هذه المسألة ، فالناسخ بدّل أحد الكلامين بالآخر ، فالعبارة الصحيحة في المقام : « لا يخلو عن إشكال ، وإن كان الأقوى فيه الصحة » .
هامش
( 1 ) . لاحظ الباب 25 من أبواب النيابة . ( 2 ) . المعتمد : 2 / 103 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 154 | الشيخ جعفر السبحاني