. . . . . . . . . .
شرح
إلى الحجّ والتجهيز إليه ، ونشك في سقوط ذلك بفعل الغير تبرّعا ومقتضى الأصل عدمه ، بل مقتضى الإطلاق المستفاد من الروايات وجوب الاستنابة ، وان يكون حج الغير مستندا إليه بالتسبيب ، فإنّ الواجب عليه إتيان الحج مباشرة أو تسبيبا وشيء منهما لا يصدق على الحجّ التبرعيّ ، فإنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « ليجهّز رجلا » كما في روايات الشيخ الكبير ، أن يكون الحج الصادر من الغير بأمره وتسبيبه ولا دليل على سقوطه بفعل الغير تبرّعا . وقد ذكرنا نظير ذلك في باب الخمس من عدم سقوطه بتبرّع الغير . « 1 »
أقول : إنّ المصنف طرح المسألة في موضعين :
الأوّل : في المسألة الثانية والسبعين من الفصل الثاني في شرائط وجوب حجّة الإسلام حيث قال هناك : والظاهر كفاية حج المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة . « 2 »
والثاني في المقام ، فقد أفتى أيضا بجواز التبرّع وسقوط وجوب الاستنابة .
والظاهر صحّة ما اختاره المصنف في المقامين ، وذلك لأنّ الاستنابة قائمة بأمرين :
1 . تأجير الأجير لغاية العمل عن جانب المنوب عنه .
2 . نيّة النائب في مقام العمل حيث ينزل فعله مكان فعل المنوب عنه .
وينوي العمل عن جانبه .
والظاهر أنّ ملاك الإجزاء هو الأمر الثاني ، وأمّا الأمر الأوّل فإنّما هو طريق
هامش
( 1 ) . معتمد العروة الوثقى : 1 / 251 .
( 2 ) . لاحظ الجزء الأوّل ، ص 361 .