. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ على الاستدلال بما ذكرنا في محله : وهو انّه كما أنّ للآيات شأن نزول ، فهكذا للروايات شأن صدور ، والسبب لصدورها هو فتوى أبي حنيفة وأضرابه من أنّ حجة الإسلام لا تقضى إلّا بالإيصاء ، فإذا أوصى فإنّما يخرج من الثلث .
ولكن الحكم الشرعي عند أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، هو عدم سقوط الحجّ عن ذمّة الميت بعدم إيصائه ، وانّه يجب أن يقضى عنه ، سواء أوصى أم لم يوص ويخرج من صلب المال لا من الثلث .
والسؤال والجواب في هذين الصحيحين مركّزان على إخراجه من صلب المال لا على التبرّع .
ويشهد على ذلك روايتان :
ألف . رواية الحلبي التي ذكر صدرها في الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ ، والذيل في الباب 28 وإليك نقل الجميع :
إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره به ، فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ، يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله . « 1 »
ب . موثّقة سماعة : قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت ولم يحج حجّة الإسلام ، ولم يوص بها وهو موسر ؟ فقال : « يحجّ عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 3 والباب 25 من تلك الأبواب ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 28 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 4 .