الخامس : أعني استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال
شرح
، فقد تقدّم الكلام فيه في المسألة الحادية عشرة وأنّ هنا صورا :
1 . إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم يستحقّ تمام الأجرة إذا كان أجيرا على تفريغ الذمّة .
2 . إذا مات كذلك وكان أجيرا على الإتيان بالأعمال المخصوصة ، يستحقّ حسب ما أتى به من الأعمال .
3 . وإن مات الأجير قبل الدخول في الحرم والإحرام فقد سبق أنّه لا يستحق شيئا بالنسبة إلى الأعمال التي أتى بها ، وقد علّله المصنّف بأنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه - لا كلا ولا بعضا - بعد فرض عدم إجزائه .
هذا حكم الموت وأمّا حكم المقام ، أي إذا صدّ أو حصر ، فحكمه في عامّة الصور مثل الصورة الثالثة ، لعدم الفائدة فيما أتى ، لما مرّ من عدم ترتّب أثر الإجزاء على الصد والحصر ، خلافا للموت ، فلا يستحقّ شيئا في المقام مطلقا . نعم كان عليه استثناء صورة ، وهي ما إذا كان المشي داخلا في الإجارة على وجه الجزئية بأن يكون مطلوبا في الإجارة نفسا ، استحقّ مقدار ما يقابله من الأجرة .
ومنه يظهر النظر في إطلاق نفي الاستحقاق في كلام المصنّف حيث قال :
وهو مشكل ، لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدته فيما أتى به ، فلاحظ .