الرابع : لو ضمن الأجير الحج في المستقبل هل تجب إجابته ؟
شرح
قال المحقّق : لم يلزم إجابته ، وقيل : يلزم . « 1 »
وقد أشار بقوله ( قيل ) إلى ما عليه المفيد في « المقنعة » والطوسي في « النهاية » وابن البراج في « المهذب » .
قال في الأوّل : وإذا حج الإنسان عن غيره ، فصدّ في بعض الطريق عن الحجّ ، كان عليه ممّا أخذه بمقدار نفقة ما بقي عليه من الطريق والأيام التي تؤدّى فيها الحجّ ، إلّا أن يضمن العود لأداء ما وجب عليه . « 2 »
وقال في الثاني : وإذا حجّ عن غيره فصدّ عن بعض الطريق ، كان عليه ممّا أخذه بمقدار ما بقي من الطريق ، اللّهمّ إلّا أن يضمن الحج في ما يستأنف ويتولّاه بنفسه . « 3 »
وقال في الثالث : ومن كان نائبا عن غيره فصدّ عن بعض الطريق ، فعليه أن يرد من أجرة النيابة بقدر ما بقي عليه ، إلّا أن يضمن الحج في المستقبل . « 4 »
هذا والظاهر عدم وجوب الإجابة ، لأنّ الحجّ لو كان مقيّدا بتلك السنة تنفسخ الإجارة لعدم القدرة على التسليم بعد الصد والحصر ، ولو كان مشروطا بها يكون للمستأجر الخيار بين تنفيذ العقد وفسخه ، فلا موضوع لوجوب الإجابة .
ولعلّ كلام الأعلام الثلاثة فيما إذا كانت الإجارة مطلقة غير مقيّدة ولا مشروطة بالسنة .
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 233 .
( 2 ) . المقنعة : 443 .
( 3 ) . النهاية : 278 .
( 4 ) . المهذب : 1 / 268 .