تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
الحرم فقد سقطت عنه عهدة الحج وأجزأ عمّن حجّ عنه ، وإن مات قبل الإحرام ودخول الحرم لم يجزئ عن المنوب عنه . إلّا أنّ الكلام في المقام في المصدود والمحصور فهل يجري عليه حكم الموت بأن يكون الصد والحصر بعد الإحرام ودخول الحرم حكم الموت أو لا ؟ ذهب الشيخ في « الخلاف » إلى الإجزاء وادّعى كون المسألة منصوصة قال : إذا مات أو أحصر بعد الإحرام سقطت عنه عهدة الحجّ ، ولا يلزم ردّ شيء من الأجرة . وبه قال أصحاب الشافعي إن كان بعد الفراغ من الأركان ، كأن تحلّل بالطواف ولم يقو على المبيت بمنى والرمي . ومنهم من قال : يردّ ، قولا واحدا ، ومنهم من قال على قولين : وإن مات بعد أن فعل بعض الأركان وبقي البعض ، قال في الأم : له من الأجرة بقدر ما عمل ، وعليه أصحابه ، وقد قيل لا يستحق شيئا ، فالمسألة على قولين . دليلنا : إجماع الفرقة ، فانّ هذه المسألة منصوصة لهم ، لا يختلفون فيها . « 1 » ومقتضى القاعدة عدم الإجزاء ، خرج موت النائب بالنص ، أضف إلى ذلك أنّهم اتّفقوا على عدم الإجزاء في الصد والإحصار إذا حجّ عن نفسه فكيف يجزئ عن غيره ، قال الفاضل الاصفهاني حول كلام الشيخ : واختصاص نصّ الإجزاء بالموت وحمله عليه قياس مخالف للإجماع ، ولكنّه رحمه اللّه نظمه مع الموت في سلك . واستدلّ بإجماع الفرقة على أنّ هذه المسألة منصوص لهم لا يختلفون فيه ، فظنّي أنّ ذكر الإحصار من سهو قلمه أو قلم غيره . « 2 »
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 390 ، المسألة 244 . ( 2 ) . كشف اللثام : 5 / 159 .