[ المسألة 20 : إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ]
المسألة 20 : إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها . كما أنّها لو زادت ليس له استرداد الزائد . نعم يستحبّ الإتمام كما قيل . بل قيل يستحب على الأجير أيضا ردّ الزائد . ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين . نعم يستدلّ على الأوّل : بأنّه معاونة على البر والتقوى ، وعلى الثاني : بكونه موجبا للإخلاص في العبادة . * ( 1 )
شرح
يدّعى أنّه خلاف التحقيق . « 1 »
وأورد عليه السيد الخوئي بالفرق بين الأعيان الخارجية والأموال في الذمّة ، فإنّ إبقاء الأولى بعدم ردّها إلى أصحابها يعدّ تصرفا فيها ، بخلاف الثانية فإنّ إبقاءها في الذمّة لا يعدّ تصرّفا في مال الغير ليتوقّف على رضاه وإذنه . « 2 »
أقول : إنّ مبنى التعجيل ليس كون التأخير تصرفا في مال الغير حتى يرد عليه ما ذكر ، بل هو مقتضى كون الشيء حقّا للغير فإنّ طبع الحق يقتضي أن يعطى إلى أهله بلا تريّث وتأخير ، وإنّ التأخير رهن الدليل ، والذي يمكن أن يقال : انّ صيغة الإجارة ظاهر في الفورية لكن لا بمعنى أخذها في المنشأ ، على نحو يورث التأخير ، خيار الفسخ للمستأجر ، كما إذا قيدت الإجارة بسنة خاصة فتخلّف الأجير عنها ، بل الفورية في المقام نحو فورية الحجّ فيجب فورا ففورا ، فلا ينفسخ العقد بالتأخير .
اللّهمّ إلّا إذا كان هناك انصراف إلى حدّ معيّن .
( 1 ) * تشتمل المسألة على فروع أربعة :
هامش
( 1 ) . المستمسك : 11 / 56 .
( 2 ) . المعتمد : 2 / 82 .