تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
الذمّة ، أو واقعة على منفعة الأجير مع فرض وقوعهما في سنة واحدة . وعلى ذلك تصير الصور أربعة : 1 . أن تكون الإجارتان واقعتين على العمل في الذمّة في سنة واحدة . 2 . أن تكون الإجارتان واقعتين على منفعة الأجير في سنة واحدة . 3 . أن تكون الإجارة الأولى واقعة على العمل في الذمّة بخلاف الإجارة في الثانية فتكون واقعة على منفعة الأجير . 4 . عكس الثالثة . أمّا الصورة الأولى ، فلا تصحّ الإجارة الثانية بإجازة المستأجر الأوّل ، وذلك لأنّ مفاد العقدين اشتغال ذمّة زيد بالحج عن عمرو تارة وبالحج عن بكر أخرى في سنة واحدة ، فليس للمستأجر الأوّل إجازة العقد الثاني ، لأنّه لا سبيل له على ما في ذمّة الأجير حتّى يجيزه أو يردّه وقد اشتغلت ذمّته بعمل حجّين يغاير كلّ الآخر ، وليس للمستأجر الأوّل تجويز ما اشتغلت ذمّته به للشخص الثاني . أمّا الصورة الثانية ، فتصحّ ، لأنّ المستأجر يملك منفعة الأجير الخارجية في سنة واحدة والمفروض وقوع الإجارة الثانية على نفس العمل الذي يملكه المستأجر ، فله أن يجيز وله أن يرد وليست المنفعة الخارجية قابلة للتكثّر لوحدة الظرف . وأمّا الصورة الثالثة ، أعني : إذا كانت الإجارة الأولى واقعة على العمل في ذمّة الأجير دون الثانية ، بل وقعت هي على منفعة الأجير ، فلا تصحّح الإجازة العقد الثاني ، لأنّه لا يملك منفعة الأجير حتّى يجيزها . أمّا الصورة الرابعة ، أعني : إذا كان متعلق الإجارة الأولى منفعة الأجير ومتعلّق الإجارة الثانية هو العمل في الذمّة فلا يصحّ العقد الثاني بالإجازة ، وذلك