. . . . . . . . . .
شرح
اعتبرت فيهما المباشرة ، وأمّا إذا لم تعتبر فيهما أو في أحدهما فيصحّ كلاهما ، وذلك لوجود التنافي عند شرطية المباشرة ، دون عدمها .
2 . إنّ الإجارة الأولى تقع تارة على العمل في الذمّة ، كما إذا استأجر شخصا أن يحجّ عن والده ؛ وأخرى تقع على الأجير وعمله ، كما لو استأجر شخصا بجميع منافعه أو منفعته الخاصة كالخياطة .
والفرق بينهما هو أنّ ما في الذمّة كلّي قابل للتعدّد بخلاف المنفعة الخارجية المتشخّصة بالزمان فلا تقبل التعدّد .
وبعبارة أخرى : أنّ ما في الذمّة أمر اعتباري لا يأبى عن اعتبار تعدّده ، بخلاف المنفعة الخارجية فإنّها أمر تكويني لا تقبل التعدّد والاثنينية .
3 . إنّ البحث في المقام مركّز على إمكان تصحيح الإجارة الثانية بإجازة المستأجر الأوّل وعدمه ، وقد فصّل المصنّف بين متعلّقي الإجارة الأولى فإن كانت الأولى واقعة على العمل في الذمّة فلا تصحّ الثانية بالإجازة ، وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعة الأجير من حيث الحجّ له ، جازت إجازة الإجارة الثانية .
ثمّ إنّه قدّس سرّه علّل عدم صحّة الصورة الأولى بعدم وقوعها على ماله ، وصحّة الصورة الثانية بوقوعها على ماله .
أقول : الظاهر من المصنّف ، كفاية وقوع الإجارة الأولى على المنفعة الخارجية في تصحيح الإجازة الإجارة الثانية ، مع أنّه بمجرّده غير كاف ، بل لا بدّ من ملاحظة متعلّق الإجارة الثانية ، وانّها هل وقعت على المنفعة الخارجية أو لا ؟ مع أنّ المصنّف لم يذكر عنها شيئا .
فنقول : إمّا أن تكون الإجارة في كلّ من الإجارتين واقعة على العمل في