تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
وبما أنّه غير متمكّن من تسليمه بعينه ينتقل إلى البدل ، وهو قيمته التي يعبّر عنها بأجرة المثل . الفرع الثالث : تلك الصورة ويكون الزمان شرطا . الكلام في هذه الصورة كالكلام في الصورة السابقة ، وهو أنّ التأخير بمعنى عدم إتيانه في ظرفه المحدد لا إتيانه مؤخّرا ، لأنّه فرع آخر سيوافيك الكلام فيه في رابع الفروع . وعلى ضوء ذلك يكون للمستأجر خيار تخلّف الشرط ، فإن فسخ يرجع إلى أجرة المسمّى ، وإن أسقط المستأجر الشرط ورضي بالتأخير فسيوافيك حكمه . الفرع الرابع : ولو أتى به مؤخّرا ، فلا يخلو من أن يكون الزمان قيدا أو شرطا . فإن كان قيدا فلا يستحقّ شيئا ، لعدم الإتيان بالمعقود عليه ، غاية الأمر تبرأ ذمّة المنوب عنه بعمل النائب ، لأنّه ليس بأقل من تبرّع المتبرّع . وإن كان شرطا يكون للمستأجر الخيار ، فإن لم يفسخ وأسقط الشرط يستحقّ الأجير تمام الأجرة ، لأنّ المفروض أنّ المأتي به هو نفس المعقود عليه بعد إسقاط الشرط . وإن فسخ يرجع إلى أجرة المسمّى ويرجع الأجير إلى أجرة المثل إذا أتى بأمره ويستكشف أمره بعدم فسخه إلى الزمان الثاني الذي أتى فيه بالحج . الفرع الخامس : إذا أطلق الإجارة ولم يقيّدها بزمان خاص ، فقد قلنا بأنّ المتبادر منه التعجيل ، إلّا إذا قامت قرينة على جواز التأخير ، فحينئذ إذا أخّر فقد ذكر المصنّف أنّ في ثبوت الخيار وعدمه للمستأجر وجهان : من أنّ الفورية ليست توقيتا ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 103 | الشيخ جعفر السبحاني