تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

[ المسألة 16 : قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معيّنة ]

المسألة 16 : قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معيّنة ، ثمّ آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أو لا ؟ فيه تفصيل ، وهو أنّه إن كانت الأولى واقعة على العمل في الذمّة لا تصحّ الثانية بالإجازة ، لأنّه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتّى تصحّ له إجازتها ، وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة - بأن تكون منفعته من حيث الحجّ ، أو جميع منافعه له - جاز له إجازة الثانية ، لوقوعها على ماله . وكذا الحال في نظائر المقام ، فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معيّن ثمّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ، ليس لزيد إجازة العقد الثاني ، وأمّا إذا ملّكه منفعته الخياطيّ فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو ، جاز له إجازة هذا العقد ، لأنّه تصرف في متعلّق حقّه وإذا أجاز يكون مال الإجارة له ، لا للمؤجر . نعم لو ملك منفعة خاصّة - كخياطة ثوب معيّن ، أو الحجّ عن ميّت معيّن على وجه التقييد - يكون كالأوّل في عدم إمكان إجازته . * ( 1 )
شرح
يلاحظ عليه : بأنّه إذا كان العقد ظاهرا في التعجيل أو منصرفا إليه يدخل التعجيل في الدلالات اللفظية ، فيكون حجة كما إذا صرّح به ، فلا وجه لعدم الخيار . ( 1 ) * وقبل تحقيق الحال نبيّن أمورا : 1 . قد تقدّم في المسألة الرابعة عشرة أنّه إذا آجر نفسه للحجّ عن شخص في سنة معينة ثمّ آجر عن شخص آخر في تلك السنة ، تبطل الإجارة الثانية إذا