. . . . . . . . . .
شرح
سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيّا » . « 1 »
يلاحظ على الاستدلال : أنّ مضمون الرواية الأولى لا يزيد على مضمون الآية ، غير أنّ الآية عبّرت بالاستطاعة ، والحديث بالقدرة فلو صحّ الاستدلال ، لكان الاستدلال بالآية أولى ، وقد عرفت أنّها منصرفة إلى غير القدرة العقلية ، وإلّا لما احتاجت إلى الذكر كسائر التكاليف .
وأمّا الثانية فهي ناظرة إلى حرمة التسويف للمستطيع ، وأمّا من هو المستطيع فليس بصدد بيانه .
وأمّا الثانية ، أي الخاصة فهي لا تتجاوز عن أربع :
1 . صحيحة محمد بن مسلم في حديث قال : قلت لأبي جعفر : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيا ؟ ، قال : « هو ممن يستطيع الحجّ ، ولم يستحيي ! ! ولو على حمار أجدع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل » . « 2 »
2 . صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : قلت له : فإن عرض عليه ما يحجّ به ، فاستحيا من ذلك أهو ممّن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال :
« نعم ، ما شأنه ، يستحيي ! ! ولو يحج على حمار أجدع ، فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ، ويركب بعضا آخر فليحجّ » . 3
أقول : الروايتان ظاهرتان أو محمولتان على من استقرّ عليه الحجّ بعرضه عليه ، ثمّ أبى استحياء ، فعندئذ يجب عليه القضاء بالقدرة العقلية بالركوب تارة ، والمشي أخرى .
3 . صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : « نعم ، قال : إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 7 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .
( 2 ) 2 و 3 . الوسائل : 8 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 و 5 .