. . . . . . . . . .
شرح
يحتجّ على الإمام بأنّه سبحانه أثبت الاستطاعة لزائري بيته استطاعة بدنيّة ، فتدلّ بالملازمة على أنّه لا قضاء ولا قدر .
فردّ الإمام استدلاله ، بأنّ المراد بها هو الاستطاعة المالية لا البدنيّة ، فهدم أساس دليله .
وأمّا محمد بن أبي عبد اللّه في صدر السند فقد استظهر المحقّق الخوئي انّ المراد ، هو محمد بن جعفر الأسدي الفقيه ، وأمّا موسى بن عمران فلم يوثق وله ثلاث روايات في الفقيه والتهذيب .
وظاهر الرواية عدم كفاية الاستطاعة البدنية ولزوم الزاد والراحلة ، للمتمكن من المشي وغيره .
3 . صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاما يعني بذلك ؟ قال : « من كان صحيحا في بدنه ، مخلّى سربه ، له زاد وراحلة » . « 1 »
وإطلاق الروايات يعمّ القادر والعاجز ، فلو كان قادرا على المشي ولم تكن له راحلة فلا يجب ، ولو حجّ والحال هذه لم يجزئ .
والمتبادر منها ، كونه مالكا بالفعل إمّا عينهما أو ما يتمكّن معه من تحصيلهما ، والعجب من صاحب المستند ، حيث اكتفى في الزاد بالتمكّن من الاكتساب في الطريق فقال : ولو لم يجد الزاد ، ولكن كان كسوبا يتمكّن من الاكتساب في الطريق لكلّ يوم بقدر ما يكفيه ، وظن إمكانه بجريان العادة عليه من غير مشقة ، وجب الحجّ ، لصدق الاستطاعة . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 7 .
( 2 ) . المستند : 11 / 27 .