تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ؟ ما يوجب الحج ؟ قال : الزاد والراحلة . قال الترمذي : هذا حديث صحيح ، والعمل عليه عند أهل العلم : انّ الرجل إذا ملك زادا وراحلة وجب عليه الحجّ . « 1 » روى الدارقطني وصحّحه الحاكم عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : قيل يا رسول اللّه : ما السبيل ؟ قال : « الزاد والراحلة » . « 2 » هذه كلمات فقهاء السنّة ، وإليك بعض الكلمات من فقهائنا : 1 . قال المفيد : والاستطاعة عند آل محمد عليه السّلام للحج بعد كمال العقل وسلامة الجسم ممّا يمنعه من الحركة التي يبلغ بها المكان - إلى أن قال : - ثمّ وجود الراحلة بعد ذلك والزاد . « 3 » 2 . قال الشيخ في « الخلاف » : من لم يجد الزاد والراحلة ، لا يجب عليه الحجّ ، فإن حجّ لم يجزه وعليه الإعادة إذا وجدهما . وقال باقي الفقهاء : أجزأه . وقال في مسألة تالية : المستطيع ببدنه ، الذي يلزمه فعل الحجّ بنفسه ، . . . فلا يجب عليه فرض الحجّ إلّا بوجود الزاد والراحلة ، فإن وجد أحدهما ، لا يجب عليه فرض الحجّ وإن كان مطيقا للمشي قادرا عليه ، وبه قال في الصحابة : ابن عباس ، وابن عمر ؛ وفي التابعين : الحسن البصري ، وسعيد بن جبير ؛ وفي الفقهاء : الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . وقال مالك : إذا كان قادرا على المشي لم تكن الراحلة شرطا في حقّه ، بل من شرطه أن يكون قادرا على الزاد . « 4 » 3 . وقال في « النهاية » : والاستطاعة هي الزاد والراحلة والرجوع إلى كفاية
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : 3 / 177 ، كتاب الحجّ ، باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة ، الحديث 813 . ( 2 ) . بلوغ المرام : 143 ، رقم 729 . ( 3 ) . المقنعة : 384 . ( 4 ) . الخلاف : 2 / 246 ، كتاب الحجّ ، المسألة 3 و 4 .