تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
المتسكّع والمستجدي ، وغيرهما ممن يتمكن من الحجّ مع المشقة والحرج ؛ ولو أريد من الاستطاعة الواردة في الآية ، القسم العقلي منها ، لما احتاج إلى ذكرها في الآية ، لأنّ التكاليف عامة مشروطة بالقدرة ، كما هو واضح فلا بدّ أن يراد منها ، الفرد الآخر الذي ربما يعبّر عنه بالاستطاعة الشرعية . ثمّ إنّه وقع الكلام في تفسيرها ، فالمشهور لدى الفريقين ، هو الزاد والراحلة ، فلا يجب على من لا يملك الراحلة وإن تمكن من المشي ولا بأس بنقل كلمات الفقهاء ثمّ سرد الروايات . 1 . قال ابن رشد : ولا خلاف عندهم أنّ من شرطها الاستطاعة بالبدن والمال ، فقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ، وهو قول ابن عباس وعمر بن الخطاب : انّ من شرط ذلك الزاد والراحلة . وقال مالك : من استطاع المشي فليس وجود الراحلة من شرط الوجوب في جهة ، بل يجب عليه الحج . « 1 » 2 . قال ابن قدامة : وتشترط لها الاستطاعة بالزاد والراحلة ثمّ إنّه قسم الشروط على أقسام ثلاثة : 1 . شرط للوجوب والصحة وهو الإسلام والعقل . 2 . شرط للوجوب والإجزاء وهو البلوغ والحرية . 3 . شرط للوجوب فقط وهو الاستطاعة ، فلو تجشم غير المستطيع المشقة وسار بغير زاد وراحلة فحجّ كان حجه صحيحا مجزئا ، كما لو تكلّف القيام في الصلاة والصيام من يسقط عنه أجزأ . « 2 » وفي الشرح الكبير ذيل المغني : ويشترط لها الاستطاعة بالزاد والراحلة . وقد بنوا فتاواهم على ما رواه الترمذي في سننه عن ابن عمر قال : جاء رجل
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد : 3 / 252 . ( 2 ) . المغني : 3 / 161 - 162 .