[ المسألة 9 : إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ انّه كان بالغا ]
المسألة 9 : إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ انّه كان بالغا ، فهل يجزي عن حجّة الإسلام أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، وكذا إذا حجّ الرجل - باعتقاد عدم الاستطاعة - بنية الندب ثمّ ظهر كونه مستطيعا حين الحجّ . ( 1 ) *
شرح
شرائط فعلية الحكم فراغ ذمة المكلّف عن تكليف يجب الوفاء به .
ولو تنزلنا فإلحاق صورة الجهل بالبلوغ والاستطاعة بصورة العلم بهما بعد يومين قياس مع الفارق .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
1 . إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغا .
2 . إذا حجّ باعتقاد أنّه غير مستطيع ثمّ بان كونه مستطيعا .
وقد تعرض للفرع الثاني في المسألة السادسة والعشرين وفصّل فيها بين كون قصد الندب من باب التقييد ، أو من باب الخطأ في التطبيق ، فحكم بالإجزاء في الثاني دون الأوّل وقال : « إذا اعتقد أنّه غير مستطيع فحجّ ندبا ، فإن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلا ، وتخيّل انّه الأمر الندبي ، أجزأ عن حجّة الإسلام ، لأنّه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق ، وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنها وإن كان حجّه صحيحا .
وعلى كلّ تقدير فهل هو صحيح مطلقا ، لأنّ ظاهر حال المسلم انّه يقصد في كلّ الأحوال ، ما هو وظيفته شرعا لكنّه يتخيل انّ الوظيفة ، هو الحجّ المندوب ، ولو كان واقفا على بلوغه لما عدل عن الفرض ؟ أوليس بصحيح ، لأنّه نوى الأمر الندبي ولم ينو الأمر الوجوبي ، فلا يتحقّق امتثال الأمر الوجوبي بقصد امتثال أمر غيره فلا موجب للسقوط .