. . . . . . . . . .
شرح
1 . يتمّ الحجّ ندبا .
2 . ينقلب إلى حجّة الإسلام .
3 . يستأنف الإحرام ويحرم ثانيا من الميقات .
والأوّل هو الأقرب ، لأنّه عمل انعقد صحيحا ، فلا يحكم عليه بالبطلان أو الإبطال إلّا بدليل - مضافا - إلى أنّ المحرم لا يحرم ثانيا .
استدلّ للقول الثاني بأنّه إذا صحّ القول بالانقلاب فيما إذا أدرك الموقفين بالغا ، يصحّ في المقام بطريق أولى .
استدلّ للقول الثالث بأنّ الإحرام الأوّل ينكشف فساده بالبلوغ المتأخّر والاستطاعة الطارئة ، ولذا لو علم حال الإحرام بأنّه يبلغ بعد يومين مثلا ، أو يستطيع بعدهما ، ليس له أن يحرم وهو صبي ، فلا بدّ من إعادة الإحرام ويرجع إلى الميقات ويحرم إحرام حجّة الإسلام ، والحاصل انّ البلوغ أو الاستطاعة يكشف عن بطلان ما أتى به من الإحرام أو العمرة ، فيشمله عمومات وجوب الحجّ من الآية والرواية . « 1 »
يلاحظ عليه : بأنّ الموضوع لبطلان الإحرام الندبي ، هو كونه بالغا أو مستطيعا ، حال الإحرام ، لا كونه بالغا أو مستطيعا بعد الإحرام ، وعلى هذا فالشرط غير موجود ، ووجوده في علم اللّه ليس موضوعا للحكم حتّى يصبح مانعا عن صحّة الإحرام .
وهكذا الحكم بعلمه بالبلوغ والاستطاعة بعد يومين ، فانّه بإحرامه هذا يوجد مانعا عن فعلية الحكم ، كما إذا آجر نفسه وهو فقير واستطاع قبل الإحرام فضلا عن كونه بعده ، فالأمر بالوفاء بالعقود ، يمنع عن فعلية الحكم ، فإنّ من
هامش
( 1 ) . معتمد العروة : 1 / 49 .