وعلى القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد ، من أنّه هل يجب تجديد النيّة لحجّة الإسلام أو لا ؟ وانّه هل يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا ؟ وانّه هل يجري في حجّ التمتّع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا ؟ إلى غير ذلك . ( 1 ) *
شرح
عن حجّ الصبي وإن كان مشابها مع حجّه . « 1 »
ويمكن أن يقال بوجود الفرق بين المثال والممثل ، فانّ اختلاف النافلة والفريضة وما عطف عليها أي هو في العناوين التي يجب قصدها عند الإتيان بها ، فلو قصد النافلة فلا يجزي عن الفريضة لانتفاء العنوان ، بخلاف الحجّ فانّه في عامة المراحل عمل واحد نفلا كان أو فرضا ، ولا يجب قصدهما حتّى لا يجزي أحدهما عن الآخر ، نعم ورد النصّ ، انّ من حجّ متسكعا ثمّ استطاع ، أو حجّ العبد ثمّ أعتق وصار مستطيعا ، يجب عليه الحجّ مرّة أخرى .
وعلى كلّ تقدير فالإجزاء أقرب ، وإن كان الجزم به مشكل فالأحوط الإعادة .
( 1 ) ثمّ إنّ هنا فروعا تتفرع على القول بالإجزاء وهي :
1 . وجوب تجديد النية للإحرام بحجّة الإسلام وللوجوب كذلك في الوقوف ، لأنّه لا عمل إلّا بالنيّة . اللّهم إلّا أن يقال بكفاية نية ما في الذمة وإن غفل عن الخصوصية ، ولعلّه الأقوى لخلوّ نصوص العبد من تجديد النية .
2 . عدم اعتبار الاستطاعة بعد البلوغ من البلد أو الميقات ، بل يكفي الاستطاعة في المكان الذي بلغ فيه لإتيان ما بقي من الأعمال ، ويؤيده إطلاق
هامش
( 1 ) . معتمد العروة ، كتاب الحجّ : 1 / 46 .