تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
الخروج عنها إلّا ما تقدّم من النصوص الدالّة على اعتبار البلوغ في مشروعية حجّة الإسلام ، لكنّها مختصة بصورة ما إذا وقع تمام الحجّ قبل البلوغ ، ولا تشمل صورة ما إذا بلغ في الأثناء ، فتبقى الصورة المذكورة داخلة في الإطلاق المقتضي للصحّة . « 1 » قلت : إنّ إطلاق رواية إسحاق بن عمّار يشمل صورة البلوغ في أثناء الحجّ قال : سألت أبا الحسن عن ابن عشر سنين يحجّ ؟ قال : « عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » ، فإنّ احتمال بلوغ ابن عشر سنين في أثناء الحجّ وإن كان بعيدا ، لكن احتمال طمث الجارية في الأثناء ليس ببعيد ، إذ ربما يتقدم الطمث ، على العشر سنين . وربما يستدلّ للمشهور بأنّ طبيعة الحجّ ، طبيعة واحدة مشتركة بين الصبي والبالغ ، وإنّما الاختلاف في الحكم بمعنى انّه مستحبّ لطائفة ، وواجب على طائفة أخرى كالبالغين ، نظير المقام فانّه إذا بلغ أثناء الصلاة أو بعدها في أثناء الوقت لا يجب عليه إعادة الصلاة ، لأنّه طبيعة واحدة ، نعم ورد النصّ على أنّ حجّ الصبي إذا وقع بتمامه حال الصغر لا يجزي ، وبهذا المقدار تخرج عن مقتضى القاعدة . وأورد عليه المحقّق الخوئي بأنّ وحدة الصورة لا تكشف عن وحدة الحقيقة ، فانّ صلاة النافلة كالفريضة ، وصلاة الظهر كصلاة العصر ، ولكنّها حقائق مختلفة ، فالروايات الواردة في عدم إجزاء حجّ العبد ، وكذا حجّ المتسكّع ، يكشف عن اختلاف الحقيقة وانّ حجّة الإسلام لها عنوان خاصّ تختلف حقيقته
هامش
( 1 ) . المستمسك : 10 / 31 .