. . . . . . . . . .
شرح
لإنشاء الإحرام لمن ينوي حجّة الإسلام من أوّل الأمر ، وأمّا كونه صالحا لقلب إحرام من لم ينو حجّة الإسلام إليها فلا تدلّ عليه .
3 . الأخبار الدالّة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ . روى عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » . « 1 »
وأورد على الاستدلال في المتن بأنّ موردها : « من لم يحرم » فلا يشمل من أحرم سابقا بغير حجة الإسلام .
يلاحظ عليه : بأنّ موردها من أحرم للحج ؛ ففي رواية محمد بن فضيل ، قال :
سألت أبا الحسن عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحجّ ؟ فقال : « إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعا حتّى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حجّ له » . « 2 » فإنّ من يأت مع الناس إلى المشعر ، يأت محرما ، لا غير محرم ، ومثله سائر الروايات ، ولعلّ المصنّف لم يمعن النظر فيها وحملها على من لم يحرم .
ومع ذلك فلا يصلح للاستدلال ، لأنّ موردها من أحرم بالغا ، للحج ، ولم يدرك عرفة ، وأدرك المزدلفة فعندئذ فقد أدرك الحجّ ، وأين هو ممّن أحرم غير بالغ وأدرك المشعر بالغا ؟
والحاصل : انّ إلغاء الخصوصية في موارد الأقسام الثلاثة أمر مشكل وإن كان مورثا للظن بوحدة الحكم .
فإن قلت : إنّ عمومات التشريع الأوّلية تقتضي الصحّة ، وليس ما يستوجب
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 13 .
( 2 ) . الوسائل 10 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .