تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
قال في « التذكرة » : وما رواه معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : « إذا أدرك الموقفين فقد أدرك الحجّ » . هذا وقد عقد في الوسائل بابا تحت عنوان « المملوك إذا حجّ فأدرك أحد الموقفين معتقا ، أجزأه عن حجّة الإسلام » . « 1 » وجه الاستدلال : هو التمسّك بكلية الكبرى وانّ المورد غير مخصص . يلاحظ عليه : أنّ الكبرى ، هو « إذا أدرك العبد أحد الموقفين فقد أجزأ ، لا كلّ من أدرك الموقفين ، فإسراء الحكم من العبد إلى الصبي قياس لا نقول به ، بل قياس مع الفارق كما صرّح به في المدارك . « 2 » لأنّ العبد أتى بالعمرة بالغا فالمقتضي كان موجودا والمانع غير مفقود ، فورد النص بأنّه إذا أزيل المانع قبل الموقفين صحّ ، وأين هو في من حجّ فاقدا للمقتضي ، مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكّعا ، ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر مع أنّهم لم يلتزموا به . 2 . ما استدلّ به في « المنتهى » بأنّه زمان يصحّ إنشاء الحجّ فيه فكان مجزيا ، بأن يجدّد فيه نية الوجوب . « 3 » وهو إشارة إلى ما ورد من أنّ من لم يحرم - للحجّ - من مكة ، أحرم من حيث أمكنه ، فيستفاد منه انّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام ، فيلزم أن يكون صالحا للانقلاب أو القلب ، بطريق أولى . وما ورد في هذا الباب ، بين ما يرجع إلى من نسي إحرام العمرة ومن نسي إحرام الحجّ . وعلى كلّ تقدير ، فتدلّ الروايات على صلاحية الزمان لإنشاء الإحرام للعمرة أو الحجّ ، فليكن صالحا للقلب والانقلاب . يلاحظ عليه : بأنّ أقصى ما تدلّ عليه النصوص أنّ الزمان صالح للبالغ ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 17 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 1 ، 2 وغيرهما . ( 2 ) . المدارك : 7 / 22 . ( 3 ) . المنتهى : 2 / 649 .