ومقتضى القاعدة وإن كان هو القول الثالث . إلّا أنّ الأقوى - بملاحظة جملة من الأخبار - هو القول الثاني ، بعد حمل ما في بعضها : من الأمر بسياق الهدي ، على الاستحباب ، بقرينة السكوت عنه في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان . مضافا إلى خبر عنبسة ، الدالّ على عدم وجوبه صريحا فيه . من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده . وقبل الدخول في الإحرام أو بعده . ومن غير فرق أيضا بين كون النذر مطلقا أو مقيّدا بسنة ، مع توقع المكنة وعدمه . وإن كان الأحوط في صورة الإطلاق - مع عدم اليأس من المكنة ، وكونه قبل الشروع في الذهاب - الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك ، لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة . والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضا بالمشي بمقدار المكنة ، بل لا يخلو عن قوّة . للقاعدة ، مضافا إلى الخبر : « عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا . قال عليه السّلام : فليمش ، فإذا تعب فليركب » .
ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حدّ العجز . وفي مرسل حريز : « إذا حلف الرجل أن لا يركب ، أو نذر أن لا يركب ، فإذا بلغ مجهوده ركب » . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * المقام الثاني : في بيان مقتضى القاعدة ذكر المصنّف انّ مقتضى القاعدة هو القول الثالث وهو قول أشبه بالمثلث ، فلو كان الحجّ مقيدا بسنة معيّنة يسقط النذر ويبطل لكشف العجز عن عدم كون المنذور مقدورا في ظرفه ، وهو كاف في البطلان .