. . . . . . . . . .
شرح
وهذا القول ينطبق على قول العلّامة في صورة خاصّة ، أعني : إذا فرضنا انّ الحجّ في نفسه عبادة مستقلة بنفسها والمشي هيئة في قطع المسافة وليس جزءا من ماهية الحجّ وهو أيضا عبادة لا فيما إذا فرضنا كون الهيئة المذكورة شرطا في الحجّ حيث قال : فإن كان النذر مؤقتا بسنة معينة وجب عليه إيقاعه على الهيئة المنذورة مع القدرة ، فإن عجز عن المشي ركب ولا كفّارة عليه وإن لم يكن مؤقتا وتجدّد العجز توقع المكنة ( إذا لم يكن آيسا ) ، فإن آيس منها حج راكبا ولا كفّارة عليه . « 1 »
ومن المعلوم أنّ ما ذكره خلاف المفروض في كلماتهم فإنّه عبارة عمّا إذا كان المشي شرطا في الحجّ وكانت الهيئة المذكورة شرطا فيه فقد أفاد في هذه الصورة غير ما ذكر وقال : وإن كان النذر مؤقتا وعجز سقط عنه النذر ولم يجب عليه الحج ماشيا ولا راكبا ، ولا كفّارة - إلى أن قال : - وإن لم يكن مؤقتا وعجز توقّع المكنة فإن آيس سقط ولا يجب الحجّ راكبا .
وقد أشار في « المسالك » إلى كلتا الصورتين وقال عند قول المحقّق : « إن كان مطلقا توقع المكنة من الصفة ، وإن كان معينا بوقت سقط فرضه بعجزه » : ما ذكره المصنّف من توقع المكنة ، صحيح في صورة الإطلاق ، وأمّا في صورة التعيين يجب الحجّ راكبا إذا لم يكن المشي شرطا في الحجّ ، وإلّا سقط أيضا مع العجز عن المشي . « 2 »
هامش
( 1 ) . المختلف : 8 / 190 .
( 2 ) . المسالك : 2 / 161 .