. . . . . . . . . .
شرح
3 . نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل عليه المشي إلى بيت اللّه فلم يستطع ؟ قال : « فليحج راكبا » . « 1 »
وأمّا ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن سماعة وحفص قالا : سألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا ، قال : « فليمش ، فإذا تعب فليركب » . « 2 » فهو خارج عن مصب البحث ، لأنّ الكلام فيما إذا نذر المشي ، لا الحفاء .
الطائفة الثالثة : ما يدلّ على أنّ سوق البدنة أمر محبوب ، وهذا كما في خبر عنبسة بن مصعب حيث جاء في جواب السائل عمّن نذر المشي وعجز في الأثناء ، قوله : « اذبح فهو أحبّ إليّ » ، قلت : أي شيء هو إليّ لازم أم ليس لي بلازم ؟
قال : « من جعل للّه على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده ، فلا شيء عليه ، وكان اللّه أعذر لعبده » . « 3 »
وعلى ضوء هذا الحديث ، حمل المصنّف الطائفة الأولى على الاستحباب ، مع أنّ مقتضى القاعدة الأولى هو تقييد الثانية بالأولى .
فتلخّص أنّ في المقام طوائف ثلاث من الروايات .
الأولى : ما يدلّ وجوب سوق البدنة ، وهي صحيحة الحلبي وذريح المحاربيّ .
الثانية : ما يدلّ بإطلاقها على عدم وجوب السوق ، كصحيحي محمد بن
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ، الحديث 11 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 34 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 10 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 34 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 6 .