تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
. . . . . . . . . .
شرح
نفس عام الحجّ بأن يرجع فيمشي ما ركب ويركب ما مشى ، لظهور النذر في المشي المتصل الوحداني إلّا إذا قصد الأعمّ من الفرد المتصل فيحصل الوفاء بالنذر ، كما لا يفيده إذا حجّ ثانيا فركب ما مشى ومشي ما ركب ، لما عرفت من أنّ المتبادر هو الواحد المتّصل . ثمّ إنّ صاحب المدارك قد فصّل بين وقوع الركوب قبل التلبّس بالحج مع تعلّق النذر بالمشي من البلد فيحقّق المنذور بالتلفيق ، لأنّ الواجب قطع تلك المسافة في حال المشي وإن فعل في أوقات متعددة وهو يحصل بالتلفيق وبين وقوع الركوب بعد التلبّس بالحجّ فلا يتحقّق المنذور ، إذ لا يصدق على من ركب في جزء من الطريق بعد التلبّس بالحجّ أنّه حجّ ماشيا . « 1 » وسيوافيك ما فيه . واحتمل العلّامة قولا ثالثا وهو صحّة الحجّ وإن كان الزمان معيّنا وتجب الكفّارة ، لأنّ المشي ليس جزء من الحجّ ولا صفة من صفاته ، فإنّ الحجّ مع المشي كالحجّ مع الركوب فيكون قد امتثل نذر الحجّ وأخلّ بنذر المشي ، فتجب الكفّارة ويصحّ حجّه . « 2 » وما ذكره وجيه لو كان المقام من قبيل تعدّد المطلوب من غير فرق بين كون الركوب قبل التلبّس بالحجّ وعدمه ، وأمّا لو كان من قبيل وحدة المطلوب ، فما أتاه يقع صحيحا بمعنى حجا مستحبا صحيحا ، لا امتثالا للمنذور ، سواء أكان المشي أو الركوب جزء من الحجّ وعدمه ، لأنّ المنذور أمر واحد ، لا يثنّى ولا يبعض . نعم ورد في بعض الروايات التصدّق وهي رواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سأله عبّاد بن عبد اللّه البصري ، عن رجل جعل للّه عليه
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 105 - 106 . ( 2 ) . المختلف : 4 / 379 .