وقد يتخيّل البطلان ، من حيث إنّ المنويّ - وهو الحجّ النذريّ - لم يقع ، وغيره لم يقصد . وفيه : أنّ الحجّ في حدّ نفسه مطلوب ، وقد قصده في ضمن قصد النذر ، وهو كاف ألا ترى أنّه لو صام أيّاما بقصد الكفّارة ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيّام السابقة أصلا ، وإنّما تبطل من حيث كونها صيام كفّارة ؟ وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته وأذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآنا أو ذكرا . ( 1 ) *
شرح
المنذور ، كما أنّه لا شكّ في لزوم الكفّارة لتحقّق الحنث . وقد تقدّم الكلام في ذلك في المسألة الثامنة من هذا الفصل . « 1 »
إنّما الكلام في صحّة ذلك الحجّ .
فقد استدلّ لبطلانه بوجهين أشار إليهما المصنّف في المتن .
( 1 ) * 1 . المنوي لم يقع ، والواقع لم يقصد إنّ المنوي وهو الحجّ النذري لم يقع لأنّه ركب ، وغير المنوي - أعني : الحجّ المجرّد - لم يقصد .
وقد أجاب عنه المصنّف بأنّ الحجّ في حدّ نفسه مطلوب وقد قصد ذات الحجّ في ضمن قصد النذر وهو كاف . ألا ترى أنّه لو صام أياما بقصد الكفّارة ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيام السابقة وإنّما تبطل من حيث كونها صيام كفّارة ، وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته ولا أذكاره التي أتى بها من حيث
هامش
( 1 ) . لاحظ ص 595 من هذا الجزء .