[ المسألة 31 : إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكبا ]
المسألة 31 : إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكبا ، فإن كان المنذور الحجّ ماشيا من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة ، ولا كفّارة ، إلّا إذا تركها أيضا . وإن كان المنذور الحجّ ماشيا في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكبا وجب عليه القضاء والكفّارة . وإذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء ، لفوات محلّ النذر .
والحجّ صحيح في جميع الصور . خصوصا الأخيرة ، لأنّ النذر لا يوجب شرطيّة المشي في أصل الحجّ ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل ، فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * في المسألة فروع :
1 . إذا نذر الحجّ ماشيا من غير تقييد بسنة فحجّ راكبا .
2 . إذا نذر الحجّ ماشيا في سنة معيّنة فخالف نذره وأتى به راكبا .
3 . إذا نذر المشي في حجّ معيّن فخالف وأتى به راكبا .
ويقع الكلام في كلّ من هذه الفروع الثلاثة ، في صحّة الحجّ أوّلا ، وإجزائه عن المنذور ثانيا ، واستلزامه الكفّارة ثالثا .
فلنأخذ كلّ فرع بدراسته من الجهات الثلاث ، وذكر حكم كلّ فرع فيه ، خلافا للمصنّف .
وقبل الخوض في بيان أحكام الفروع الثلاثة نقدّم أمرا :
الظاهر أنّ مصبّ البحث في هذه المسألة هو الحجّ المستحب ، لا الحجّ الواجب بالذات كحجة الإسلام ، ويشهد على ذلك افتراض كون الحجّ مقيدا بسنة