. . . . . . . . . .
شرح
ركوب البحر لم ينعقد نذره ، لفقدان القدرة وما دلّ من أنّ من نذر الحجّ ماشيا يقوم في المعبر - كما سيأتي في الفرع الرابع - لا يشمل تلك الصورة ، لأنّ المراد من المعبر ، ما يعبر به من ساحل شط إلى جانب آخر كالزوارق الصغيرة ، وأمّا السفينة ، فلا يطلق عليه المعبر ، فلا يصحح نذره بالقيام فيها كما في الفرع الرابع .
وأمّا الرابع ، أعني : ما إذا كان في طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور إلّا بالمركب ، فقد قال المصنّف : إنّ المشهور أنّه يقوم فيه لخبر السكوني .
يشير به ( قدس سره ) إلى ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليه السّلام ، أنّ عليا عليه السّلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبر في المعبر ؟
قال : فليقم في المعبر قائما حتى يجوز . « 1 » وفي « التهذيب » مكان « فعبر » : « فمرّ في المعبر » . « 2 » والمعبر عبارة عن الشط المهيّأ للعبور .
أمّا كونه مشهورا فقد أفتى بمضمونه المفيد في « المقنعة » ، والشيخ في « النهاية » وابن إدريس في « السرائر » وغيرهم . « 3 »
وأمّا كون الخبر حجّة فلأنّ المشهور العمل بروايات السكوني والنوفلي ، وقد ادّعى الشيخ في « العدّة » إجماع الطائفة على العمل برواياتهما فالشك في حجيّته ، تشكيك بلا وجه .
ثمّ إنّ للناذر حالات وهل الحديث يعمّها أو يختص ببعضها ؟
1 . أن يكون جاهلا بوجود المعبر في الطريق .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 37 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .
( 2 ) . التهذيب : 5 / 530 ، الباب 46 من الزيادات في فقه الحجّ ، الحديث 339 .
( 3 ) . المقنعة : 565 ؛ النهاية : 205 ؛ السرائر : 1 / 518 ؛ الشرائع : 1 / 231 .