[ المسألة 30 : لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره ]
المسألة 30 : لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه أن يركب البحر لمنافاته لنذره ، وإن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره . كما أنّه لو كان منحصرا فيه من الأوّل لم ينعقد . ولو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّا بالمركب فالمشهور أنّه يقوم فيه ، لخبر السكونيّ .
والأقوى عدم وجوبه ، لضعف الخبر عن إثبات الوجوب . والتمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له . وعلى فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * في المسألة فروع أربعة :
1 . من نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجه هل يجوز له ركوب البحر اختيارا ؟
2 . تلك الصورة ولكن طرأ الاضطرار إليه ، لفقد الأمن في البرّ .
3 . لو نذر الحجّ ماشيا وكان الطريق من حين النذر منحصرا في ركوب البحر .
4 . لو كان في طريقه نهرا أو شطّا لا يمكن العبور إلّا بالمركب .
وإليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر .
أمّا الأوّل : إذا نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه ، فلا يجوز له ركوب البحر اختيارا ، مع إمكان المشي في البرّ ، ولو ركب يكفّر للإخلال بالنذر .
أمّا الثاني ، أعني : إذا طرأ العذر واضطرّ إلى ركوب البحر لفقد الأمن في البرّ ، سقط نذره ، لحكومة أدلّة الاضطرار على الأحكام الأوّلية والثانويّة بإطلاقها .
وأمّا الثالث ، أعني : إذا نذر الحجّ ماشيا وهو يعلم أنّ الطريق منحصر في