. . . . . . . . . .
شرح
البلد ، وعلى الثاني من الميقات . « 1 » واختاره سبطه في « المدارك » . وقال : والذي يقتضيه الوقوف مع المعنى المستفاد من اللفظ وجوبه من حين الشروع في أفعال الحجّ وانتهاؤه بآخر أفعاله وهو رمي الجمار ، لأنّ ماشيا وقع حالا من فاعل أحجّ ، فيكون وصفا له ، وإنّما يصدق حقيقة بتلبّسه به . « 2 »
وما ذكره جيد إذا نذر بنفس اللفظ ، وأمّا إذا نذر بلفظ آخر ، مثل « أن يمشي إلى بيت اللّه » كما هو الوارد في الروايات « 3 » فلا ، أضف إلى ذلك انّه إذا كانت نيّة الناذر المشي من بلده ، فهل التعبير على ما نوى يكون نافذا . نعم لو نسي ما نوى فاللفظ هو المرجع الأخير .
وأمّا السادس ، فهو خيرة المصنف : من أنّه تابع للتعيين أو للانصراف ، ومع عدمهما يفصّل بين التعبيرين فلو قال : « للّه عليّ أن أحجّ ماشيا » فأول أفعال الحج ، ولو قال : « للّه علي أن أمشي إلى بيت اللّه » فمن حين الشروع في السفر .
وما ذكره من الأخذ بالانصراف صحيح ، إلّا أنّ المهم هو تعيين المنصرف إليه ، والظاهر هو الشروع في السفر ومركز خروج القافلة ، فلو كان بلد الناذر غير مركز خروج القافلة فالعبرة بالثاني ، وأمّا التفصيل بين التعبيرين فهو رهن التفات الناذر ، إلى الفرق بينهما وإلّا فكونه هو المفهوم عند الدقّة لا يكون دليلا على كونه مقصود الناذر .
ثمّ إنّ المتبادر هو المشي في السفر إلى الحج ، وأمّا إذا كانت الغاية
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 160 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 103 .
( 3 ) . لاحظ الوسائل : 8 ، الباب 33 و 34 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، صحيحة أبي عبيدة ورفاعة ومحمد بن مسلم .