. . . . . . . . . .
شرح
في هذه الأشياء لا يتعلّق به كفّارة من البالغين ، كان قويا . « 1 »
ونقله العلّامة عن الشيخ في « التذكرة » واستجوده في « المدارك » وقال : لو ثبت اتحاد عمد الصبي وخطائه على وجه العموم ، لكنّه غير واضح ، لأنّ ذلك إنّما ثبت في الديات خاصة .
وقال الشهيد في « الدروس » : وأمّا اللازمة عمدا وسهوا كالصيد فبناها الشيخ على أنّ عمده في الجناية على الأولى خطأ . « 2 »
ولا يخفى ضعف كلّ ما استدلّ به على الأقوال الثلاثة ولا يصحّ الإفتاء بها ، خصوصا ، ما استدلّ به على الأخير لما أشار إليه صاحب المدارك في كلامه من اختصاصه بالديات وإلّا فيلزم أن لا يكون تكلّم الصبي في الصلاة ولا أكله في الصوم عمدا مبطلا ، لأنّ عمده وخطأه واحد ولا مناص من اختصاص القاعدة بباب الديات . ويدلّ على ذلك أمران :
الأوّل : تذييلها في بعضها بقوله : « تحمله العاقلة » . وذلك انّ هنا روايتين :
1 . ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « عمد الصبي وخطاه واحد » . « 3 »
2 . ما رواه إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليا كان يقول : « عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة » . 4 فانّ ذيل الحديث يكشف عن اختصاصه بالديات .
الثاني : انّ ظاهر الحديثين انّ عمد الصبي إنّما يحسب خطأ ، فيما لو كان للفعل في الحالتين حكمان مختلفان ، كما في القتل مثلا فالعمد ، محكوم بالقصاص قال سبحانه :وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 329 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 261 .
( 3 ) 3 و 4 . الوسائل : 19 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 2 و 3 .