. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ المتفاهم من هذه التعابير ، فقر العائلة ، لا فقر الطفل خصوصا فيتّحد مضمونها مع رواية زرارة ، فتكون الرواية ناظرة إلى صورة فقر الولي والطفل ، وأمّا إذا كان الطفل متمكّنا فالرواية ساكتة عنه ، فيكون المرجع هو إطلاق إسحاق بن عمّار .
فخرجنا بالنتيجة التالية : انّ مقتضى إطلاق إسحاق بن عمّار كونه على الولي مطلقا ، وأمّا الأخيرتان فموردهما ، فقر العائلة فيتعيّن على الولي ، أن يذبح عن الطفل ويصوم عن نفسه ، إذا تمكّن من ثمن الهدي الواحد ، وإلّا فيصوم مطلقا ؛ وأمّا صورة تمكّن الطفل ، فخارج عن مدلول الروايتين ، فيرجع عندئذ إلى إطلاق رواية إسحاق بن عمّار .
2 . كفّارة الصيد على الوليّ اختلفت كلماتهم في كفّارة الصيد إذا صاد الصبي محرما إلى أقوال :
1 . ذهب العلّامة إلى أنّه يجب في مال الصبي . قال : فإن فعل الصبي شيئا من المحظورات فان وجب به الفداء على البالغ في حالتي عمده وخطئه كالصيد ، وجب عليه الجزاء ، لأنّ عمد الصبي كخطإ البالغ .
ويجب في مال الصبي ، لأنّه مال وجب بجنايته ، فوجب أن يجب في ماله ، كما لو استهلك مال غيره ، وهو أحد وجهي الشافعية . « 1 »
يلاحظ عليه بوجود الفرق بين الجناية والكفّارات ، فإنّ الجناية سبب للضمان وهو حكم وضعي يتعلّق بذمة الجاني من دون فرق بين البالغ والصبي ، وهذا بخلاف الكفّارات فانّه حكم تكليفي وإيجاب لأداء شيء من ماله ،
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء : 7 / 32 - 33 ، المسألة 20 .