[ المسألة 28 : يشترط في انعقاد النذر ماشيا أو حافيا تمكّن الناذر وعدم تضرّره بهما ]
المسألة 28 : يشترط في انعقاد النذر ماشيا أو حافيا تمكّن الناذر وعدم تضرّره بهما ، فلو كان عاجزا أو كان مضرّا ببدنه لم ينعقد . نعم لا مانع منه إذا كان حرجا لا يبلغ حدّ الضرر ، لأنّ رفع الحرج من باب الرخصة لا العزيمة . هذا إذا كان حرجيّا حين النذر ، وكان عالما به . وأمّا إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر كونه مسقطا للوجوب . ( 1 ) *
شرح
عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب ، فانّ اللّه غنيّ عن مشيها وحفاها ، قال : فركبت » . « 1 »
فقد استدلّ بها على بطلان نذر الحج حافيا على كلا الوجهين مثل ما مرّ في نذر الحجّ ماشيا .
ويمكن أن يقال عملها كان مقرونا بالعسر والحرج وكان مضرّا لسلامتها ، بشهادة أنّها كانت تمشي في ظلال الإبل ، فلأجل ذلك أمرها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالركوب ، وسيوافيك بيانه في المسألة التالية .
( 1 ) * هنا فروع :
1 . يشترط في انعقاد النذر أمران :
أ . كون الناذر قادرا لإنجاز متعلّق النذر .
ب . كون المتعلّق غير ضرريّ .
2 . إذا كان المتعلّق حرجيّا وكان عالما به حين النذر .
3 . إذا كان المتعلّق حرجيّا وكان جاهلا به حينه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 34 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 4 .