. . . . . . . . . .
شرح
إذا كان القيد موضع عناية للناذر يجب أن يكون القيد والحج راجحين ، كما إذا كان الحج ماشيا موجبا للضعف أو مانعا عن إتيان الفرائض على وجهها أو كمالها ، وإلّا فلا ينعقد ، وأمّا في غير هذه الصورة ينعقد في أصل الحجّ لا في وصف الركوب .
الثاني : لو نذر الركوب في حجّه في مورد يكون المشي أفضل ، فقال المصنّف :
لم ينعقد ، لأنّ المتعلّق حينئذ الركوب لا الحجّ راكبا ، والفرق بين الفرعين حسب مختار المصنّف واضح ، لأنّ المنذور في الأوّل هو الحجّ ماشيا وكان رجحان المقيّد كافيا في صحّة النذر وإن لم يكن القيد راجحا ، بخلاف المقام ، فإنّ المنذور شيء واحد وهو الركوب ، والمفروض خلوّه عن الرجحان ، فلا ينعقد .
الثالث : لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كلّ يوم أو فرسخين ، ينعقد ، سواء تعلّق النذر بالوصف ، أو بالموصوف على فرض الرجحان فيهما .
الرابع : إذا نذر الحجّ حافيا ينعقد ، لرجحانه ، لأنّ المشي حافيا يعد لدى العرف من أفضل القربات وأرجح الوفود إلى اللّه سبحانه .
ويدلّ عليه ما رواه سماعة وحفص حيث قالا : سألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا ؟ قال : « فليمش ، فإذا تعب فليركب » . « 1 » أي فليمش حسب ما نذر فإذا تعب فليركب .
ولكن تعارضه - في بدء النظر - رواية أبي عبيدة الحذّاء وهي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكّة حافيا ؟ فقال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج حاجّا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال : من هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 34 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 10 .