تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ ما ذكرناه إنّما هو على حسب القواعد ، وأمّا الروايات فيظهر منها وجود التسالم بين الإمام والسائل على صحّة النذر ، وكان السؤال مركّزا على أمر آخر ، وهو أنّه لو عجز فما ذا يفعل ؟ وحملها على خصوص الحالة الأولى ، أعني ما إذا كان المشي أفضل من الركوب يحتاج إلى دليل ، فقد عقد صاحب الوسائل بابا في المقام أورد فيه ما يناهز اثنتا عشرة رواية نذكر منها ما يلي : 1 . صحيحة رفاعة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه ؟ قال : « فليمش » قلت : فإنّه تعب ؟ قال : « فإذا تعب ركب » . « 1 » 2 . صحيحة الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه وعجز عن المشي ؟ قال : « فليركب ، وليسق بدنة ، فانّ ذلك يجزي عنه إذا عرف اللّه منه الجهد » . 2 3 . ما رواه الصدوق ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل عليه المشي إلى بيت اللّه فلم يستطع ؟ قال : « فليحج راكبا » . 3 فإن كانت الروايات ناظرة إلى الحجّ المقيّد بالمشي فتكون دليلا في المقام ، وإن كانت ناظرة إلى خصوص نذر المشي في طريق الحجّ فيدلّ على الصحة في المقام بالأولوية . وحمل هذه الروايات الهائلة على صور خاصّة وهو ما إذا كان المشي أفضل ، يحتاج إلى دليل . والداعي إلى هذا النوع من الحجّ هو تصوّر أنّ الحجّ ماشيا أحمز الأعمال وهو أفضلها .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 . الوسائل : 8 ، الباب 34 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 ، 3 ، 11 .