. . . . . . . . . .
شرح
يكون المتعلّق راجحا بجميع قيوده وأوصافه .
واختاره المحقّق الخوئي قائلا بأنّ متعلّق النذر ليس هو المشي ليلاحظ رجحانه ، وإنّما المتعلّق حصّة خاصّة من الحجّ ، وهي راجحة في نفسها وإن كان وجود غيرها أرجح ، نظير ما إذا نذر أن يصلّي ركعتين في غرفته فانّه ينعقد وإن كان إتيان الصلاة في الغرفة من حيث هو لا رجحان فيه أصلا ، إلّا أنّه لا ريب في أنّ إيقاع الصلاة في أيّ مكان راجح في نفسه وإن كان إقامته في المسجد أفضل . « 1 »
يلاحظ عليه : بلزوم التفريق بين القيود التي ليس للناذر بها عناية ، فلا يشترط فيها الرجحان ، والقيود التي للناذر بها عناية خاصّة ، فنذر الصلاة في البيت من قبيل القسم الأوّل ، بخلاف حجّ البيت ماشيا ، فانّ هناك عناية خاصّة لوصف الحجّ ، فلو لم يكن له رجحان فكيف ينعقد ؟ !
وبعبارة أخرى : الحجّ ماشيا مستحب ، بجامعه لا بخصوصيّته الفردية ، فنسبة الرجحان إليه لأجل كونه مشتملا على طبيعة الحجّ ، حقيقة ، وإلى خصوصية الفردية بالعرض والمجاز ، ولا يكفي ذلك في صحّة النذر .
احتجّ للقول الثاني : بأنّه قد لزم في العبادة الملتزمة زيادة فضيلة ، فصار كما إذا نذر الصوم متتابعا ، ومع عدم رجحانه مطلقا أو على بعض الوجوه لا ينعقد النذر ، لأنّه وصف مرجوح فلا يتعلّق به النذر . « 2 » وهذا هو المطابق للقواعد .
وأمّا القول الثالث ، أي التفكيك بين المقيّد والقيد فينعقد في ذات المقيد دون قيده ، لأنّه من قبيل تعدّد المطلوب .
هامش
( 1 ) . المعتمد : 1 / 442 .
( 2 ) . المسالك : 1 / 321 .