تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
عليهما السّلام ، [ فينعقد النذر ] ؛ وقيل بالثاني ، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجّ راكبا [ فلا ينعقد النذر ] ؛ وفصّل آخرون فقالوا : المستطيع للراحلة إن لم يضعف عن القيام بالفرائض كان المشي أفضل ، وإلّا الركوب ، وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه ، وهذا التفصيل هو الصحيح عندي . « 1 » إلى غير ذلك من الكلمات . أقول : للمسألة كالمسألة السابقة صورتان : الأولى : أن ينذر الحجّ ماشيا فيما إذا كان الحجّ ماشيا أرجح من الحجّ راكبا ، كما هو الظاهر من فعل الحسن بن علي عليهما السّلام وغيرهما من الأئمّة عليهم السّلام حيث لم يكن المشي لغاية توفير المال ، ولا موجبا لضعفه عن القيام بالفرائض ، فلا إشكال في صحّة النذر المقيّد . الثانية : أن ينذر الحجّ ماشيا وكان المنذور غير راجح ، كما إذا كانت الغاية من المشي هو الحرص على المال ، أو كان موجبا لضعفه ، وهذا هو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : مع الإغماض عن رجحان المشي . وهذا هو الذي صار مثارا للبحث والنقاش بين المتأخرين من عصر العلّامة ، فهنا أقوال : 1 . ما اختاره المصنّف من صحّة النذر قيدا ومقيّدا . 2 . عدم الانعقاد كذلك ، وهو خيرة العلّامة في « القواعد » كما مرّ . 3 . التفصيل بين الموصوف فينعقد ، دون الوصف إذا لم يكن راجحا ، كما إذا كان مضعفا للفرائض ، فلا ينعقد ، وهو خيرة فخر المحقّقين في « الإيضاح » كما عرفت . احتج للقول الأوّل بكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد ، إذ لا يلزم أن
هامش
( 1 ) . الإيضاح : 3 / 66 .