تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
وكذا ينعقد لو نذر الحجّ ماشيا - مطلقا - ولو مع الإغماض عن رجحان المشي ، لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد ، إذ لا يلزم أن يكون المتعلّق راجحا بجميع قيوده وأوصافه . فما عن بعضهم : من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له ، وأضعف منه : دعوى الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي فيجب مطلقا . لأنّ المفروض نذر المقيّد ، فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده . ( 1 ) *
شرح
وبعبارة أخرى : يجب أن يكون متعلّق النذر راجحا إمّا واجبا أو مستحبّا ، فإذا كان الركوب مستحبّا - كما هو المفروض - فلا يصحّ أن يكون المشي مستحبّا أيضا ، إذ لا يعقل أن يكون الشيء فعله وضده الذي لا ثالث لهما مستحبين . وعلى هذا يبطل النذر . هذا حسب القواعد ، وسيوافيك انّ مقتضى الروايات هو صحّة الصورتين ، فانتظر . ( 1 ) * الثانية : إذا نذر أن يحجّ ماشيا هذه هي المسألة الثانية ، والفرق بينهما واضح ، فالمنذور في السابقة هو الوصف ، وهنا هو الموصوف بقيد الوصف . ويظهر من كلمات الفقهاء التسالم على الصحة نظير المسألة السابقة . 1 . قال المفيد : ومن نذر أن يحجّ ماشيا أو يزور كذلك ، فعجز عن المشي ، فليركب ولا كفّارة عليه . « 1 » 2 . قال الشيخ : ومن نذر أن يحجّ ماشيا أو يزور أحد المشاهد كذلك ،
هامش
( 1 ) . المقنعة : 565 ، باب النذور والعهود .