تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
الحرص على المال وتوفيره ، وإلّا فالركوب أفضل ، ففي خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام انّه سأله عن المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال : « إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أفضل لنفقته فالركوب أفضل » . وفي بعض النسخ : ليكون أقل لنفقته . « 1 » وقد كان الرواة يستدلّون على أفضلية المشي بفعل الحسن بن علي عليهما السّلام ولكن الإمام الصادق عليه السّلام ذكر أنّ حجّه ماشيا لم يكن لادّخار المال ، مستشهدا بأنّه كان يحج ماشيا وتساق معه الرحال . « 2 » إذا وقفت على ما هو الأفضل من القسمين فاعلم انّ للمسألة صورتين : الأولى : أن ينذر المشي في حجّه الواجب أو المستحبّ إذا كان المشي فيه أفضل وأرجح من الركوب ، فقد مرّ موضع الأرجح من المشي فلا شكّ في انعقاد النذر . الثانية : ما إذا كان الركوب أفضل من المشي كما إذا حجّ لادّخار المال وتوفيره ، فقد اختار المصنّف صحة نذر المشي حيث قال : « هي في مورد يكون الركوب أفضل » وعلّل ذلك بأنّ المشي في حدّ نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الأخبار ، وإن كان الركوب أرجح ، فانّ أرجحيّته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه . وربّما يورد بأنّه إذا كان الركوب أفضل فلا بدّ أن يكون المشي مرجوحا ، فلا ينعقد نذره ولا يمكن أن يتقرّب إلى المولى بغير الأفضل ، لأنّ أمره دائر بين أمرين لا ثالث لهما .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 33 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 10 . ( 2 ) . لاحظ الوسائل : 8 ، الباب 33 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 6 ، 7 ، 9 .