. . . . . . . . . .
شرح
ذمّته ممّا عليه ، فمقتضى الأصل هو العمل بالأكثر لعدم العلم بفراغ ذمّته إلّا بالعمل الأكثر .
وثانيا : بأنّ المقام من قبيل دوران الأمر بين المتباينين حيث إنّ الأمر دائر بين كون كفّارة النذر ، التي هي نفس كفّارة اليمين ، فتكون كفّارته أحد الأمور الثلاثة :
إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو صيام عشرة أيّام ؛ أو هي نفس كفّارة إفطار نهار رمضان فتكون كفّارته أحد الأمور الثلاثة : إطعام ستين مسكينا ، أو صيام ستين يوما ، أو تحرير رقبة .
نعم لو كانت كفّارته هي نفس كفّارة اليمين كان إطعام عشرة مجزئا بخلاف ما لو كانت كفّارة إفطار صوم رمضان فلا يجزي إلّا إطعام ستين ، وهذا لا يسبّب كون المقام من قبيل الأقل والأكثر .
وبعبارة أخرى : انّ الشكّ في الأقل والأكثر ، عبارة عمّا إذا أحرز وحدة الأمر كالصلاة وشك في إطلاق متعلّقه من القيد كالسورة ، أو تقيّده بها ، فيؤخذ بالمطلق ويرجع في لزوم القيد إلى البراءة ، بخلاف المقام فانّ وحدة الأمر غير محرزة ، بل يحتمل تعدّد الأمر بتعدّد الموضوع .
فإن قلت : إنّ المقام من قبيل دوران الأمر بين المحذورين حيث إنّ إعطاء الأكثر - وإن كان تحصيلا للعلم ببراءة ذمّة الميت - يعارضه احتمال التصرف في مال الوارث ، بلا إذنه ، لاحتمال كون ما عليه هو الأقل .
قلت : التركة لا تنتقل إلى الوارث إلّا بعد إخراج الدين والوصية ، وعلى هذا فالزائد على الأقل ممّا لم يحرز كونه ملكا للوارث ، بل هو أمر محتمل ، ووجوب تحصيل إبراء ذمّة الميّت على الوارث والوصيّ ، يكون محكّما في المقام .