تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
3 . إن جعل الميت أمر التعيين إلى الوصي واختار الوصي الأزيد . 4 . لو أوصى باختيار الأزيد أجرة ، فهل يخرج الزائد من الثلث ؟ وإليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر . أمّا الفرع الأوّل فقد مرّ أنّ الطابع الغالب على التكاليف وراء البعث إلى جانب الفعل والعمل ، هو اشتغال ذمّته به إذا تخلّف ، ولو مات ، فقد مات مشتغلة ذمّته بما نذر ، ولا تفرغ إلّا بالقضاء عنه . نعم قد مرّ أنّه لا دليل على إخراجه من الأصل ، بل مقتضى الصحيحين - ضريس الكناسي وابن أبي يعفور - هو إخراجه من الثلث ، وتظهر الثمرة فيما إذا كان الأصل وافيا بما نذر دون الثلث فلا يسقط على الأوّل ويسقط على الثاني . أمّا الفرع الثاني : إذا اختلفت أجرة العملين يجب الاقتصار على الأقل أجرة ، لأنّ في اختيار الأزيد أجرة إضرارا بالوارث بعد إمكان إفراغ ذمّته بالأقل منهما . ولا دليل على اختيار الأزيد ، وهو يزاحم حقّ الوارث دون الأقلّ ، فالجمع بين الحقّين انّما هو باختيار الأقل . أمّا الفرع الثالث : أعني : تعيين الأمر إلى الوصي فلا يجوز له اختيار الأزيد إلّا إذا أوصى بالثلث ، فيخرج الزائد من الثلث ، فيكون الجامع بين الأجرتين من الأصل والزائد من الثلث . ويمكن أن يقال : انّ تعيين الأمر إلى الوصي نوع إيصاء بأنّه لو اختار الأزيد أجرة فليكن نافذا ، فيكون نافذا وإن لم يصرّح بإخراج الثلث . ومن هنا يعلم حال الفرع الرابع : أعني الإيصاء بالأزيد أجرة ، وفي الحقيقة يكون الفرعان : الثالث والرابع ، من باب الإيصاء غير أنّه خفي في الثالث وجليّ