. . . . . . . . . .
شرح
ليس كذلك كحجّة الإسلام ، يكون العلم الإجمالي غير منجّز ، لعدم إحداثه التكليف ( الكفّارة ) على كلّ تقدير ، بل على تقدير واحد ، وهو كون الفائت ، الحجّ النذري ويكون الشكّ بالنسبة إلى إيجاب الكفّارة كالشبهة البدئية . فتصير النتيجة وجوب القضاء لا على التعيين ، مع عدم وجوب الكفّارة .
نعم لو قلنا بعدم وجوب قضاء الحجّ النذري - كما عليه البعض - لا يجب القضاء أيضا ، لأنّ متعلّق العلم الإجمالي مردّد بين فائت يجب قضاؤه ( كحجّة الإسلام ) وما لا يجب قضاؤه كالحجّ النذري ، ففي مثله لا يكون العلم الإجمالي منجّزا فيكون حكم القضاء كحكم الكفّارة في عدم ثبوت وجوبه .
وأمّا الثاني : أعني : ما إذا تردّد الفائت بين الواجب بالنذر أو باليمين ، فيجب القضاء - على القول بوجوب قضاء الحجّ الواجب بالنذر أو اليمين - والكفّارة للعلم التفصيلي بوجوب الكفّارة في مخالفة كلّ من النذر وحنث اليمين .
ثمّ لو قلنا بمماثلة الكفّارتين ، يكفي إطعامعَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ، وأمّا لو قلنا بمغايرتهما وانّ كفّارة النذر ، هي نفس كفّارة الإفطار في شهر رمضان ، فقد أفتى المصنّف بالاحتياط ولزوم إطعام ستين مسكينا ، لأنّ فيه إطعام عشرة مساكين الّذي يمثل كفّارة حنث اليمين .
وربّما يورد على الأخذ بالاحتياط بأنّ المقام من قبيل دوران الأمر بين الأقل والأكثر في الشبهة الموضوعية ، فلو قبيل بجريان البراءة فيها جاز الاكتفاء بالأقل .
يلاحظ عليه أوّلا : بأنّه إنّما يتم إذا كانت الغاية براءة ذمّة الوارث أو الوصيّ ، حيث إنّ كلا منهما يشك في أنّه يجب عليه إخراج الأقل أو الأكثر ، فيؤخذ بالأقل ، وأمّا إذا كانت الغاية إفراغ ذمّة الميت الذي يجب عليهما ، إبراء