[ المسألة 6 : الهدي على الوليّ ]
المسألة 6 : الهدي على الوليّ ، وكذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبيّ ، وأمّا الكفّارات الأخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضا على الوليّ ، أو في مال الصبيّ ، أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد ، لأنّ عمد الصبيّ خطأ ، والمفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطاء ؟ وجوه لا يبعد قوّة الأخير ، إمّا لذلك ، وإمّا لانصراف أدلّتها عن الصبيّ ، لكن الأحوط تكفّل الوليّ ، بل لا يترك هذا الاحتياط ، بل هو الأقوى ، لأنّ قوله عليه السّلام : « عمد الصبيّ خطأ » مختصّ بالديات ، والانصراف ممنوع ، وإلّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا . ( 1 ) *
شرح
وقال في « الدروس » : والنفقة الزائدة على نفقة الحضر تلزم الولي . « 1 »
وحاصل الاستدلال أمران :
1 . انّ الولي هو السبب للنفقة الزائدة .
2 . انّه المنتفع بالأجر دون الصبي غير المميز .
ونقل عن الشافعي أنّه قال : على الصبي ، مستدلا بأنّ ذلك من مصلحته كأجرة معلّمه ومئونة تأديبه ، فكان كما لو قبل له النكاح يكون المهر عليه .
لكن القياس مع الفارق فانّ الصبي ينتفع بالتعليم بعد كبره ولو فاته قبله لا يدرك في الكبر ، كما أنّ المنكوحة ربما تفوت .
ومع ذلك يجب تقييد إطلاق كلام الأصحاب بما إذا لم تكن حياته موقوفة على السفر ، أو لم يكن السفر مصلحة له كما في الأسفار للاصطياف والتنزّه ، وعليه المصنّف في المتن .
( 1 ) * يقع الكلام في مقامات ثلاث :
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 261 .