تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
بانتفائه . الأوّل : القول بوجوب قضاء الحجّ النذري على الولي ، وقد مرّ الكلام في هذا الفصل في المسألة الثامنة ، فقد اختار بعضهم عدم وجوب القضاء وانّه بموت الناذر يسقط التكليف . نعم المختار عندنا هو وجوب القضاء مبنيّا على الأصل الذي أوضحناه من أنّ التكليف عبارة عن اشتغال الذمّة بإنجاز عمل يتبعه البعث والزجر ، ولو سقط الثاني بموت المكلّف يبقى الأوّل بحاله ، ولا يحصل الفراغ إلّا بالقضاء ، وليست التكاليف الشرعية كالإنفاق الواجب في عام المجاعة على نحو لو ترك الإنفاق ، لما وجب عليه القضاء . الثاني : انّ الحجّ النذري يقضى من الأصل كحجة الإسلام وعندئذ يصحّ الدوران بينهما إذا لم تكن التركة وافية لهما . وأمّا لو قلنا بأنّه من الثلث ، ( كما قوّيناه مستدلّين بصحيحي ضريس الكناسي وابن أبي يعفور « 1 » الواردين في نذر الإحجاج وقلنا بإلغاء الخصوصية في مورد نذر الحجّ بنفسه ) يكون الفرع فاقدا للموضوع ، إذ لا يدور الأمر بين الحجّين حتى يبحث في تقديم أيّهما ، وعلى ضوء ما ذكرنا يتعيّن المورد لحجّة الإسلام بعد الموت . نعم لو قلنا بأنّه يخرج من الأصل كحجّة الإسلام يأتي الخلاف في تقديم أيّهما ، والمعروف - خلافا للمصنف حيث احتمل فيه الوجوه الثلاثة كحال الحياة - انّه تقدم حجّة الإسلام ، إمّا لعدم الملاك في الحجّ النذري ، أو لكون حجة الإسلام أهم على القولين . وأمّا الصورة الثالثة ، أعني : إذا كانت عليه حجّتان وكانت التركة وافية لهما ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 29 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 1 و 3 .